ح ........... حلم يســـتدرج الخفي المرصـــود للأرق، يحقق حضوراً نزقاً
لنعمة التلاحم و الغواية. كمائن اللهفة تحاصر باناملها المتطاولة، رقاد الجسد المرمري .
أندس بجانبك شــفيعاً لطموحات الرغبة الملتهبة بالأنين و الهذيان. بخار الأنوثة العبــق
يتصاعد من مسامات الجلد على امتداد الجســد البض، المنكفئ بترف مستأنس بالكســل
المتراخي بهداية النعاس.
ساعداك يشاكسان الصلصاص النحاسي لجســـدي المزخرف بتعاويذ الثنايا
النابضة بالعشق، و بالتفاف الشعيرات الشهوانية لصدري العامر برواسب النهارات
الملوثة بالحزن و الألم و مكائد الضياع.أناملك الرخامية، ترسم عبور الروح فوق متون
اللذة و هبوب العبث الآدمي في استرساله المحكوم بغلبة الموت. غمامات الرغبة تقتلع
السكون، تحرقه بتهتكٍ هلعٍ ضاجٍ بالعويل.
كحواء الأولى في جنة عــدنٍ المفقودة، تطرقين أبواب النعيم بقبضات من شبقٍ، تمزقين
بمخالب الوحشية ، أستار الخفايا. تعضين بأسنانك المهتاجة على شفتيّ، ينبثق الدم حاراً
دبقاً يسيل بين التجاويف و تواشيح الوسائد المشدوهة ببدء المذبحةالطقوسية.
يتبرج لسانكِ بلون الدم، وهو يلعق قلق الجراح المفطومة على الألم و المشبعة
بأملاح الظــلام الكثيفة، ينداح اللســان بمســالك الجهات، يلاحق القطرات المنسلة بين
سراديب الجسد ..... ثقوب الأنياب الشبقة تنغرس في عموم الجسد، تكمل مذبحة العشق
الصارمة، اللجوجة. تستنزف الشرايين و الأوردة، على امتداد الفراش و الأغطية.
الأحمر الباذخ يطفو فوق إرث الأشــكال و جماد الأعضاد. يغرق الحياء في
فضائح الظلال العبثية لمخالب الموت المتأجج أبداً، أنين الحركات المشاغبة المخضبة
بتمازج الجسدين، يطحن الوقت و تقادم الليــل الملغوم بالآهـــات وألغــاز اللحظات
الطافحة بالمجون المقدس. أشباح الفراغ بأقنعتها الفضية، تدمغ المكان بضبابية لزجة
تنقر الآن على حدقات عينيّ ، لتوقظني من سبات النوم في حدائق الغامض.
عليك ما عليك من تلابيب الفجر، تختفين في أحشاء الحلم الرمادي. أنهض
لصـــحوي، أنزع غلالة الســـواد عن حاضري. أرتقي بخطواتي فوق وبر الســــجاد
الأبيض ، و أنا أنفض رأســـي لأزيل بقايا الوسن العالقة بين أجفاني، فجأة ...... أنظر
متوجساً خلفي !!! ؟
أرى نهر الدم ما زال يتبعني .... كظـلي.
******************************************************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق