2011-02-28

( الشتاء يرتدي الجسد ... فصلاً للحنين )


- تغادرني الفصول مرمياً
  على أرصفة  الغربة ...
            أيقونة  للحنين.

        
                    





                  







ظ ............. ظلال الأيام الملآى بتدارك لسعادة، تخيم على مسافات العمر و فراغات

التيه المتفــتق عن عبورٍ للشــوق و اللهفة، تكتب تاريخاً جديداً للعشــق، تفترش ممرات

الذاكرة المحقونة بغلال الفرح والوصايا الوثنية للذة وللمجون الملفوف بتواشيح التوق و

الأحلام.
       
       بروق الغيوم المرتحلة، هدايا سماوية تبشر بقدوم النشيد السرمدي لهطول المطر،

الغيوم المسافرة تحجب القمر الباكي ، تروي حكاية الشتاء و سماء الحنين المفتوحة على

اسطورة المياه الممزوجة بلوعة العشاق.

كلما ألتقيك ، يتطاول يقينٌ طليق يطبق على حدائق القلب ، فتزهر زنابقه الحمراء، و

يكتمل نمو البنفسج الخريفي - نداءً للزمن السعيد، تنهمر من عينيّ أشعار من ندى

الدموع، هي صدىً لوجهك الغيمة ... الممطرة حباً و فرحاً ناضجاً يتدفق بإضاءة شمس

تخترق سحباً كثيفة. تنهمرين من عينيّ مطراً و شعراً ، تطلين بشقاوتك على شرفات

الأحداق النابضة بالذهول و مجازات الإدراك، تحتلني ابتسامتك الأبدية - جنة الفرح

التي لن أتنازل عنها لأحد، تغسلني بزرقة الأماسي الشتوية ، تطلعني على أسرار

الوردالساهر على ضفاف وجهك الطافح بنعومة نسيم الغمام البحري و شفافية المياه

الرقراقة المنسابة في جداول الجبال المعممة بالثلوج الدهرية، تنامين بين يدي إمرأة من

نعناع أخضر و فتنة رخامية معطرة بعبق الغابات الاسطوريةالمعتق.
    
          ضوء الفجر ، دليل الصباح لولوج النهار ......أغادرك و غصة تعصف بالقلب

الملتاع . أرتحل حاملاً متاعي الدنيوي و أنا ألهج بالحنين الأزلي ، أسافر فوق متون

القلق و الترقب ، أرسل لك عبر فضاءات الوجد همساتي الحالمة :
     
                          
               مدينتي دمشق ، أنا أحتاجك في كل الأوقات ...  لأني أفتقدكِ.



******************************************************

2011-02-18

( قيــــلولة الــدم )

   -  كلمة أتلوها كصلاة كل ليلة قبل أن أنام ...... تصبحون على وطن.

                     
                       




         

       
         ح ........... حلم يســـتدرج الخفي المرصـــود للأرق، يحقق حضوراً نزقاً

لنعمة التلاحم و الغواية. كمائن اللهفة تحاصر باناملها المتطاولة، رقاد الجسد المرمري .

أندس بجانبك شــفيعاً لطموحات الرغبة الملتهبة بالأنين و الهذيان. بخار الأنوثة العبــق

يتصاعد من مسامات الجلد على امتداد الجســد البض، المنكفئ بترف مستأنس بالكســل

المتراخي بهداية النعاس.
      
          ساعداك يشاكسان الصلصاص النحاسي لجســـدي المزخرف بتعاويذ الثنايا

النابضة بالعشق، و بالتفاف الشعيرات الشهوانية لصدري العامر برواسب النهارات

الملوثة بالحزن و الألم و مكائد الضياع.أناملك الرخامية، ترسم عبور الروح فوق متون

اللذة و هبوب العبث الآدمي في استرساله المحكوم بغلبة الموت. غمامات الرغبة تقتلع

السكون، تحرقه بتهتكٍ هلعٍ ضاجٍ بالعويل.

كحواء الأولى في جنة عــدنٍ المفقودة، تطرقين أبواب النعيم بقبضات من شبقٍ، تمزقين

بمخالب الوحشية ، أستار الخفايا. تعضين بأسنانك المهتاجة على شفتيّ، ينبثق الدم حاراً

دبقاً يسيل بين التجاويف و تواشيح الوسائد المشدوهة ببدء المذبحةالطقوسية.
    
            
             يتبرج لسانكِ بلون الدم، وهو يلعق قلق الجراح المفطومة على الألم و المشبعة

بأملاح الظــلام الكثيفة، ينداح اللســان بمســالك الجهات، يلاحق القطرات المنسلة بين

سراديب الجسد ..... ثقوب الأنياب الشبقة تنغرس في عموم الجسد، تكمل مذبحة العشق

الصارمة، اللجوجة. تستنزف الشرايين و الأوردة، على امتداد الفراش و الأغطية.

            الأحمر الباذخ يطفو فوق إرث الأشــكال و جماد الأعضاد. يغرق الحياء في    

فضائح الظلال العبثية لمخالب الموت المتأجج أبداً، أنين الحركات المشاغبة المخضبة

بتمازج الجسدين، يطحن الوقت و تقادم الليــل الملغوم بالآهـــات وألغــاز اللحظات

الطافحة بالمجون المقدس. أشباح الفراغ بأقنعتها الفضية، تدمغ المكان بضبابية لزجة

تنقر الآن على حدقات عينيّ ، لتوقظني من سبات النوم في حدائق الغامض.
        
           
               عليك ما عليك من تلابيب الفجر، تختفين في أحشاء الحلم الرمادي. أنهض

لصـــحوي، أنزع غلالة الســـواد عن حاضري. أرتقي بخطواتي فوق وبر الســــجاد

الأبيض ، و أنا أنفض رأســـي لأزيل بقايا الوسن العالقة بين أجفاني، فجأة ...... أنظر

متوجساً خلفي !!! ؟

                   
                        أرى نهر الدم ما زال يتبعني .... كظـلي.



******************************************************