2011-03-02

( طيش الأنامل ... أناشيد للشوق. )

   

 " لكل إنسان ... قصة ."

             






                      

                      
                      




                       ل ................ لا شـــيء أشـــد هولاً من حالة إنســان يعيــش

العمرانتظــاراً ، و زاد أيامه - كوابيــــس الضـــجر و انبثــاقات اللهفة المجــهولة

الينابيع، و يقيــنٌ مختــنق ، يعذب أعماقه بشبق الخواء. لا شيء أشد هولاً من لعنة أبدية

ترافق خطــواته مع ارتحال اللحظـــات و الســـاعات ، لعنــة تجعــله غريباً عن كل ما

يحيط به و تجبره على الانغلاق على عالمه الداخلي ( إن الزمن يفقد الانسان ذاته ، لأنه

انهيار دائم ).

     
     -   بيروت :

                  هداية الألم و التمزق تؤويني إلى شفق فردوسك المفقود ، مشاجرات النور

فوق أكتافك ضوء منارة تغوي سفيني للاقتراب من الشاطيء الكمين ، حين الانوثة تأسر

تطلعات الجسد الحالم بالكينونة و الطمأنينة ، ( إن جميع الكائنات الحية تعيش بفطرتها )


أيتها الطليقة كنعامة تجري في امتداد الصحراء :

                                                      بهاء اطلالتك الخجولة يشاكس ناظريّ ، أنا

المنكوب بالظهورات الشحيحة لاحتمالات القمر، أنا المغسول برحيل الشتاء نحو الجهات

المتهاوية بوقع المطر.

         الحنين الأزلي لعبق الأرض الوحشــي ، يشــكل حجارة الطريق المنزلق من

فوهات القلب ، نزولاً لقتامة الأعماق في ضيق القبر ، رسائلك المبعثرة تشكل تابوتاً

لانتحار الأشــــجان ، و تطلق في الروح المنهكة ، أنفاس الحيــاة و صخب اللحظات

المترقبة المشبعة بالحنين.

           من نافــذة الظل الأزرق الســديمي ، أطل على صحراء الــروح الصـــامتة ،

المتصــاعدة هواجساً و تيهاً ، و حدائق رمالها تحتضن جثتي و ركام عظامي المنخورة

بالعشق المالح، غيوم الهواء المتكسر شظايا بللورية ، حبلى بالهطول على رخام الجسد

النابض بالخدوش ، المتفتق عن جسرٍ للهاوية ، يعبر نهراً للدمع الأسود الباحث عن

جلاء لونه في وديان العيون و الذكريات.

                صرير اللوعة في كهوف الدمع ، يداعب الذاكرة المهجورة المثقوبة

بالنسيان ، يطفيء جمر الأغاني ، و يكنس غبار الأحلام المنسلة من بين نواصي

المعاني و الحروف ليشكل  مشنقة لي .... أنا شاعر الظلام.

            يبكي القلب منادياً ظل البلد الراحل ، هذا الوشاح الأسود الذي يلبسه كل الناس

في الليل و في النهار، و هم نائمــون و هم ناشـــطون بالصحو .... يتردد الصدى بين

بيروت و دمشق .... بين جدران الجمجمة الملتهبة حنيناً للإغفاءة الأخيرة ، و رجعه

نزيف يدمي مساحات الأبجدية .

                  أنام و أنا أهجس بمدينتي دمشق . مثل بحار عجوز يتوق العودة لوطنه،  

                             لكن ترفضه السفن.



***************************************************** 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق