2011-03-05

( حــب )




- بانتظاركَ فقدت عيوني ... و قد تراكم غبار
  الدروب على قدمي و بقي يتصاعد و أنا
  أنتــظر ، حتى أصبح المـــارة يســيرون
                                 على رأسي .


- لو إنكَ أدركت انهياري البطيء ، لنبتت
 على راحتيكَ الورود .... و لاحتلك الفرح
             لأخذك الحب و لارتداك كالجلد.






              




                ي .................. يدها تحتضن ذقنها ... و القلب يدق ، يدق ... و في اليد

الأخرى ، رسالة القدر المضمومة على رقيم الألوان  الطافح باغواء الظلال المتشابكة

للأحرف الحديدية ، المعتكفة داخل اختزال الغلاف المسمر بتقلبات الأنامل و دمع العيون

و قد سطر عليه تاريخٌ قديم.

       هي أخر رسالة بعثها لها ... أخر رسالة انحدرت على سلالم المسافات المنزلقة من

فراغ الغربة الكبير.لتلامس وحي النجاة العالق ببراثن الانتظار .

بزغ عويل التوق من بين الحنايا ، أفلت طائر الشوق من المتاهة الشفافة لارث البعد و

تنامي المسافات . انطلق صخب السكينة من طالع السهر المترف بالسهاد.

            حدائق الفجر تماوجت باخضرار الحقيقة الملتزمة بعاطفة الأم ، تجرأت و

فتحت الرسالة ، قرأت نبأ عودة ابنها .... دمعتان ارتمتا على مسارب الخدين ، امتصهما

نسيج الوجه المتيبس أرقاً و ذهولا.

هيكل الحروف و الارقام يعلن النبوءة :

                                               - اليوم موعد وصوله ... !

          بشارة الضوع المندلق من النافذة المشرعة على النهارات المرصودة لشفاعة

غمامات الفرح ، تنبئ عن صحوة الزنابق و تعريشة الياسمين.

                                  قلبها يرتجف ......... و جرس الباب يدق ، يدق.




******************************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق