- لو إنكَ أدركت انهياري البطيء ، لنبتت
على راحتيكَ الورود .... و لاحتلك الفرح
لأخذك الحب و لارتداك كالجلد.
ي .................. يدها تحتضن ذقنها ... و القلب يدق ، يدق ... و في اليد
الأخرى ، رسالة القدر المضمومة على رقيم الألوان الطافح باغواء الظلال المتشابكة
للأحرف الحديدية ، المعتكفة داخل اختزال الغلاف المسمر بتقلبات الأنامل و دمع العيون
و قد سطر عليه تاريخٌ قديم.
هي أخر رسالة بعثها لها ... أخر رسالة انحدرت على سلالم المسافات المنزلقة من
فراغ الغربة الكبير.لتلامس وحي النجاة العالق ببراثن الانتظار .
بزغ عويل التوق من بين الحنايا ، أفلت طائر الشوق من المتاهة الشفافة لارث البعد و
تنامي المسافات . انطلق صخب السكينة من طالع السهر المترف بالسهاد.
حدائق الفجر تماوجت باخضرار الحقيقة الملتزمة بعاطفة الأم ، تجرأت و
فتحت الرسالة ، قرأت نبأ عودة ابنها .... دمعتان ارتمتا على مسارب الخدين ، امتصهما
نسيج الوجه المتيبس أرقاً و ذهولا.
هيكل الحروف و الارقام يعلن النبوءة :
- اليوم موعد وصوله ... !
بشارة الضوع المندلق من النافذة المشرعة على النهارات المرصودة لشفاعة
غمامات الفرح ، تنبئ عن صحوة الزنابق و تعريشة الياسمين.
******************************************************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق